ابن أبي مخرمة

133

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

العرش حقيقة ، وأنه يتكلم بحرف وصوت تعالى اللّه عن ذلك ، ثم نودي بدمشق وغيرها من كان على عقيدة ابن تيمية . . حل ماله ودمه « 1 » . وفيها : جاء تقليد بخطابة الشيخ برهان الدين بعد عمه ، وباشر وخطب ، ثم ترك ، واختار بقاءه بالبادرائية بعد أن صلّى خمسة أيام « 2 » . وفيها : مات بحلب العلامة شمس الدين محمد بن محمد بن بهرام الدمشقي ، وبمصر محمد بن عبد المنعم بن شهاب ، وبالإسكندرية شرف الدين يحيى بن أحمد بن عبد العزيز الصواف ، وبدمشق خطيبها الإمام شرف الدين أحمد بن إبراهيم بن سباع الفزاري ، والحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي ، والمعمرة زينب بنت سليمان بن رحمة الإسعردي بمصر ، وصاحب المغرب يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني ، والبدر بن التوزي . * * * السنة السادسة فيها : ظهر ابن الشحنة ، نبه عليه ابن الحلبية وقال : عند المعظمية شيخ حجار من أهل الصالحية ، سلوه هل سمع شيئا ؟ فإن هذا رجل مسن وعمره بالجبل ، فلعله قد سمع ، فسأله المحبّ : أما سمعت شيئا ؟ فقال : كان شيء وراح ، وسألوه عن اسمه ، وفتشوا الطباق ، فظهر اسمه على ابن اللّتّي في أجزاء ، وسألته عن سنه إذ ذاك ، فقال : أذكر موت المعظم ، فسألته عن حصار الناصر ، فعرفه وقال : كنت أروح بين إخوتي إلى الكتّاب حينئذ ، وهو شيخ كامل البنية ، له همة وجلادة ، وقوة نفس ، وعقل جيد ، وسمعه ثقيل ، وقد ذهب غالب أسنانه ، وقد روى « الصحيح » أكثر من ستين مرة ، وإليه المنتهى في الثبات وعدم النعاس ، وحج سنة الطيار ، وفيه دين وملازمة للصلاة ؛ لكن ربما أخرها في السفر ويقضيها على طريقة العوام ، كذا وجدته بخط الفقيه محمد بن أبي بكر الخياط ، وذكر أنه من « المعجم المختص » للذهبي « 3 » .

--> ( 1 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 240 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 445 - 447 ) ، و « غربال الزمان » ( ص 578 ) . ( 2 ) « مرآة الجنان » ( 4 / 240 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 448 ) ، و « غربال الزمان » ( ص 578 ) . ( 3 ) انظر « معجم الشيوخ » للذهبي ( 1 / 118 ) .